الريح لا تستثني أحداً


 

 الريح لا تستثني أحداً 

المؤلف: عائشة مختار
عدد الصفحات: ١٢٢
الناشر: منشورات حياة

متتالية قصصية

**


❞ عرفتْ ألّا حرية أمام الموت، وألّا شيءَ مستثنًى منه، حتى أكثر المخلوقات حرية. ❝


قصص قصيرة مترابطة أو - كما علمتُ مؤخرًا - (متتالية قصصية) تستعرض تفاصيل الحياة اليومية في قرية صغيرة، حيث تلعب الريح دورًا محوريًا في تشكيل الأحداث مع شخصيات بلا أسماء، تتجلى كعناصر حية تتفاعل مع الريح. نعرفها فقط بصفة أو رمز يدل عليها، مثل: (الرجل الذي تكلم ثم صمت)، و(الرجل الذي سيحب التجوال)، و(الفتاة التي لم يعرف أحد اسمها).


❞ كلُّ أهل القرية يطلبون السعادة، لكنهم يجهلون طريقها، وما يريدونه أحيانًا يذهب بهم إلى الاتجاه الآخر. ❝


هنا نصوص تنفذ إلى الأعماق بالأسئلة الكبرى التي تطرحها عن القدر والحياة بأسلوب يجمع بين الواقعية والرمزية. وهذا شيء آخر ميّز العمل؛ إذ نستطيع قراءته بطريقتين: إما قراءة سطحية فيكون عملًا خياليًا، أو قراءة فاحصة فنجد الكثير من الرمزيات والتفسيرات الفلسفية.


❞ لم تكن ليلة الريح الأولى كافيةً لتعكير أيامهم كما يجب، لقد نزعت أخلاقهم وذكرياتهم ليلةً واحدةً. ❝


ركزت مختار هنا على ثيمات إنسانية عميقة مثل الأمومة، الفقد، الحب، والانتظار. وتبرز الريح كرمز مركزي وشخصية أساسية تعكس هشاشة الإنسان، بأسلوب تميز بجمال لغته الشعرية وغنى تفاصيله، مما قد يكون تحديًا لبعض القراء عند تفسير الرمزية المكثفة فيه.


الريح لا تستثني أحدًا هو دعوة للتأمل والبحث عن جماليات الحياة في أوقات الاضطراب.


تنبيه: توجد بعض الجمل المثيرة للجدل.


من قراءاتي على أبجد. 



 اقتباسات مبعثرة 

❞ الاستغناء هو الطريق. ❝

❞ الوجع لن ينتهي إلّا بالبتر، وكلُّ شيء، كلُّ شيء قابل للبتر ❝

❞ كم مِن المُحزن أن يكون أول لقاء مع مَن نحب صامتًا يعتريه البُعْدُ والتكلُّف ❝

❞ آمن الطفل الذي سيحبُّ التجوال بكلمات الرجل الذي رقص مع الذئاب، حين قال له بعد سنوات طويلة وهو ينظر في عينيه: لن تجد نِدًّا عدوًّا سوى الموت، لو كان مُقدّرًا لأحدٍ أنْ يُعيد أحدًا مِن الموت؛ لاستطعت أنت ذلك. ❝

❞ النهايات ليستْ كالبدايات، النهايات خَطِرَة. ❝

❞ تواطأ الجميع على النسيان ❝

❞ كان وجود الفتاة التي لا يعرف أحدٌ اسمها تذكيرًا لهم بكل ما ينقصهم ❝

❞ لأنَّ الحيوانات أحبّتها، والنباتات أزهرت في يدها؛ آمنتْ هي أنَّ الماء الذي ينسكب على التربة لن يُنبت صبارًا أو فِطرًا بريًّا سامًّا، بل سيُنبت لأجلها نخلًا وأزهارًا خالدة. ❝

❞ نظرتْ لابتسامات أهل القرية الصفراء، وانتبهتْ إلى ما تقوله عيونهم بغضِّ النظر عمَّا تنطقه ألسنتُهم المعسولة، عرفتْ وقتَها للمرة الأولى أنَّ الماء النقي قد يُنبِت صبارًا وفطرًا سامًّا أحيانًا. ❝


تعليقات

المشاركات الشائعة