علاج التفكير الضاغط
علاج التفكير الضاغط
تطوير ذات
***
"ما يحدث يحدث بالفعل"
يتناول الكتاب ظاهرة الإفراط في التفكير وأثرها على القلق واتخاذ القرار. يقدّم تقنيات عملية لتهدئة العقل تهدف لتقليل التوتر وبناء عادات ذهنية أكثر هدوءًا واتزانًا.
الفكرة الأساسية التي لمستُها أن معظم ما يطرحه الكتاب من تقنيات لإدارة التفكير الضاغط يتقاطع بصورة واضحة مع الهدي النبوي في ضبط النفس، وتهدئة القلق، وحسن التوكل. شعرتُ أن الالتزام العملي بهذا الهدي كفيل بمعالجة كثير من مظاهر الإفراط في التفكير التي يتحدث عنها المؤلف، ولذلك بدا لي الطرح أقرب إلى التذكير منه إلى الإضافة.
الكاتب يفهم الظاهرة، ويعرضها بأسلوب مباشر وبسيط وعملي، والأمثلة التي يسوقها واقعية. لكن مشكلة الترجمة والتحرير كانت واضحة؛ بعض الجمل جاءت بتركيب غريب أضعف سلاسة القراءة.
تقنية "التخيل الموجّه" كانت الأكثر حضورًا بالنسبة لي، غير أن الإفراط فيها قد يحولها إلى نوع من الهروب من الواقع، وهو ما شعرت به شخصيًا. كما أن كثيرًا من التقنيات المطروحة كنت أطبقها أصلًا دون وعي، لذلك لم أشعر أن الكتاب قدّم لي إضافة حقيقية.
أكثر ما أزعجني هو المثالية الزائدة في الطرح، وكأن تطبيق هذه التقنيات سهل ومباشر، بينما من يعاني فعلًا من التفكير الضاغط يدرك أن التنفيذ أصعب بكثير مما يبدو نظريًا. يضاف إلى ذلك التكرار المزعج؛ إذ أعيدت الأفكار نفسها بصياغات متعددة - وأحيانا بنفس الصياغة - دون قيمة إضافية حقيقية، وقد يكون بالإمكان اختصار الكتاب إلى النصف دون أن يخسر شيئًا.
بعد إنهائه، لم ألحظ تغيرًا فعليًا في طريقة تعاملي مع أفكاري. أراه كتابًا مناسبًا للمبتدئين، لكنه بالنسبة لي لم يتجاوز حدود التذكير.
كتاب عادي جدًا، يمكن الاستفادة منه على مستوى التذكير، لكنه لا يقدّم عمقًا أو إضافة نوعية.
من قراءاتي مع نادي مستنار.



عنوان الكتاب شدني كثيرا ومن خلال كلماتك الرائعه عنه ادركت محتواه رائعه ياعزيزتي
ردحذف