أغنية التمر والتين

 


 أغنية التمر والتين 

المؤلف: عبدالله الحواس
عدد الصفحات: ٣١١
الناشر: دار الآداب


رواية


**


تتابع الرواية رحلة "محيميد" منذ ولادته، كاشفةً عبر مراحل حياته أسرار العائلة وتشابكات العلاقات الإنسانية في مدينة الأحساء مابين عامي 1952 و 1973. 

"كنت أربط كينونتي بأحبائي، فأنا لست قائمًا بذاتي ولن أقوم!"

بدأت قراءة أغنية التمر والتين وأنا متحمسة لها، خصوصًا بعد البداية التي رأيتها قوية ومشوقة، غير أن هذا الانطباع أخذ يتراجع تدريجيًا حتى انتهيت منها بتقييم نجمتين.

لم أشعر أن الرواية استطاعت أن تحدد بوضوح القضية التي تريد أن تتمحور حولها. تنقلت بين أكثر من موضوع، مثل العبودية، وذوي الإعاقة، والعلاقات العائلية، والغدر، والتاريخ - وهو اكثر ما أعجبني بعد البداية القوية -، لكنني لم أشعر أن أيًا منها نال المساحة الكافية ليترك أثرًا متماسكًا. سوى أن مشهد ذهاب محيميد مع جده إلى المقبرة ورؤيته قبر أمه لأول مرة كان أكثر مشهد أثر فيّ، وبقي عالقًا في ذهني بعد انتهاء القراءة.

"لقد كنت غارقاً في جهلي المريح.. أشعر أن المعرفة أصبحت تثقل كاهلي كل يوم"

تعدد الرواة لم يضف لي الكثير، لأن أصواتهم بدت متقاربة جدًا، فلم أشعر باختلاف واضح بينها. ووجدت أن بعض النصوص الفلسفية جاءت في مواضع لم أشعر أنها تنسجم مع السياق، كما تكرر بعضها "حرفيًا" في مواضع أخرى، مما أفقدها أثرها. كذلك كثرت التساؤلات الداخلية مع تقدم الأحداث حتى أصبحت تثقل إيقاع الرواية بالنسبة لي بدل أن تعمقها. ولم أقتنع أيضًا ببعض التفاصيل المتعلقة بالشخصيات، ومنها شخصية "المصحف المشاي".

أما النهاية، فلم تكن المشكلة في أنها غير سعيدة، بل في أني لم أشعر بأنها امتداد طبيعي لما سبقها، لذلك أغلقت الرواية وأنا أشعر بخيبة أكبر مما توقعت بعد البداية الواعدة.

رغم أن التجربة لم تكن موفقة بالنسبة لي، فإنني أرى أن الرواية قد تناسب القراء المبتدئين أو الناشئة، خاصة أنها عمل نظيف من حيث المحتوى.

من قراءات نادي متكأ.

..

 اقتباسات مبعثرة 

"إن عقلي الصغير يحتفظ بالكثير من الأشياء، رغم وجود بعض الحلقات المفقودة في السياق"

"ناقصة هي حكاياتنا إن لم نغص في معانيها المبهمة"

"ليست كل الأسماء تعكس معانيها"

"بعض الأمور لا يمكن تصورها، ليس لأنها مستحيلة! بل لأتعجب فوق الشبهات وقريبة من المسلمات"


تعليقات

المشاركات الشائعة