قيامة الحشاشين
قيامة الحشاشين
رواية
…
"كانت رحلة طويلة خطرة، طوّحت بي في غياهب الأسطورة على مشارف الجنون، فإذا رحلة الوهم تقود إلى البصيرة، وإذا الخطل طريق إلى العقل"
عالم تاريخ وباحث أكاديمي وجد صدفة مخطوطات وخنجر في قبر في منزله. عرضها على احد شيوخ الإسماعيلية الذي اخبره بأنها "مزامير حسن الصبّاح، المكنى بشيخ الجبل، كتبها في قلعة ألموت". طالبه الشيخ بالنسخ الأصلية ليحرقها فخاف على نفسه وعليها منهم فهرب منهم لتبدأ رحلة الهروب الكبير له منهم ومن غيرهم، فإن أرادت هذه الطائفة إحراقها فأخرى أرادت تقديسها.
"أردت رمي الرقائق المخيفة في نار لا تذر حتى لا أعود إلى قراءة حرف منها، لكني كنت مشدودا إليها شدا غريباً لا أستطيع منه فكاكاً، ولا أجد له تفسيرا"
الرواية مزجت بين التاريخ والتأمل في حال الجماعات الطائفية. وبينت كيف يعطل الخوف العقل فيؤمن الإنسان بأسطورة قُدمت له باسم الإيمان. المزامير والحاشية في النص منحته طابعا ساحرياً. ومع أن الرواية تستند إلى تاريخ الحشاشين، فإن الجانب التاريخي نفسه لا يحضر بتفاصيل كثيرة. لذلك قد يشعر القارئ الذي يملك معرفة سابقة بالموضوع أن الرواية لا تقدم معلومات جديدة، إنما استخدمتها كإطار لفكرة السلطة الدينية وتأثيرها في الأتباع.
اللغة جاءت في مجملها بسيطة ومناسبة، مع شيء من التكلف في بعض المصطلحات. السرد ممتع لكنه مرهق بسبب تصاعد الأحداث المستمر، حتى شعرت أني أشارك الشخصية الرئيسية إرهاقها النفسي. ومع ذلك تظل الفكرة التي قامت عليها الرواية وبناؤها العام من أكثر عناصرها قوة.
مع هذا، أخذتُ عليها أمرين: وجود بعض العبارات الشركية، وقلة المعلومات التاريخية التفصيلية عن طائفة الحشاشين نفسها. لهذا بدت لي الرواية أنها موجهة أكثر إلى قارئ يعرف شيئا مسبقا عنهم، لا من يكتشفهم للمرة الأولى. وبالمقارنة مع أعمال روائية أخرى مثل سمرقند لـ أمين معلوف و دانشمند لـ أحمد فال الدين، فإنها قدمت معلومات تاريخيّة أوسع عن الطائفة.
في النهاية، يمكن قراءة "قيامة الحشاشين" كرواية تستخدم التاريخ لتأمل فكرة خطيرة: كيف تتحول الفكرة العقائدية - حين تقدم بوصفها الحقيقة المطلقة - إلى قوة قادرة على تشكيل العقول وتوجيه الأفراد.
"كنت قد توقعت السوء وعرفت غبائي"
⚠️ تحذير: ليست للجميع 🔞
توجد بعض العبارات الشركية.
..
اقتباسات مبعثرة
"كغبار الريح السموم ينفذ حسن الصبّاح في خياشيمي. كسمّ ناقع يسري تحت جلدي! حُمّ القضاء وما بقى غير التسليم بنهاية لم اختارها، أبيع فيها أرضي لأنقذ فروة رأسي"
"كانت المسرحية التي أتقمص بطولتها مأساة فانقلبت ملهاة. وصار بها مما يضحك أكثر مما يبكي"



تعليقات
إرسال تعليق