أنا
أنا
سيرة
**
❞ العواطف المزيفة أروج في هذه الدنيا من العواطف الصحيحة؛ فلا أسف إذن على رأي الناس في الناس، ولا اعتداد إذن بما يُقَال ومن يقول … ❝
حين شرعتُ في قراءة هذا الكتاب، ظننتُ لأول وهلة أنني مقبلة على سيرة ذاتية بمعناها المألوف، حيث تكشف تفاصيل حياة العقاد الشخصية وخبراته، لكن سرعان ما تبين لي خطئي مع مواصلتي القراءة، وأنا التي كنتُ متحمسة لمطالعته بعد الإشادات العديدة التي سمعتها عنه. لكنه لم يكن سوى كتاب هو أقرب إلى بيان فكري منه إلى سيرة ذاتية. وما كان العنوان إلا لإبراز “أناه” الفكرية أكثر من “أناه” الحياتية، فقليل من نفسه والكثير من الحياة.
بدايةً، استمتعتُ بأسلوب العقاد القوي وأفكاره الجريئة ونظرته المتفردة للأمور، فقد كانت تأملاته عميقة ومُحفِّزة على التفكير، حتى أصابني الملل والإرهاق مع تقدمي في القراءة بسبب الإطالة في الفلسفة. تمنيتُ أن أرى بعض التوازن بين تأملاته وسرد المزيد من تفاصيل حياته، خاصة أنني اخترتُ مطالعة الكتاب على أمل التعرف على العقاد، صاحب المقولة الشهيرة بين معشر القراء: ❞ أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني ❝ والتي، بالمناسبة، أرى أنها لا تناسب أحدًا سوى العقاد نفسه.
شخصيًا، لا أندم على قراءته، غير أنه جعلني مترددة قليلًا بشأن قراءة المزيد من كتب العقاد في الوقت الحالي. ومع ذلك، أعتزم مطالعة الفصول لاحقًا، على أمل أن يكون أسلوبه أكثر تنوعًا وأقل إطالة.
من قراءاتي على أبجد
…
اقتباسات مبعثرة
❞ وجملة ما أذكره لذلك الأب الكريم، أنني مدين له بالكثير، وأنني لم أرث منه مالًا يغنيني … ولكني استفدت منه ما لا أقدره بمال … ❝
❞ هذه الندرة من الكتب التي تيسرت لي أيام التلمذة وما بعدها علمتني دستورًا للمطالعة أدين به إلى الآن، وخلاصته: أن كتابًا تقرؤه ثلاث مرات أنفع من ثلاثة كتب تقرأ كلًّا منها مرة واحدة. ❝
❞ تعلمنا مبكرين أن النقود ليست هي الميزان الوحيد لأقدار المعيِّدين … ❝
❞ الذي يقرأ ليكتب وكفى هو «موصل رسائل» ليس إلا … أو هو كاتب «بالتبعية» وليس كاتبًا بالأصالة. فلو لم يسبقه كتاب آخرون لما كان كاتبًا على الإطلاق، ولو لم يكن أحد قبله قد قال شيئًا لما كان عنده شيء يقوله للقراء ❝
❞ إنني أعتقد أن الحياة أعم من الكون، وأن ما يُرى جامدًا من هذه الأكوان أو مجردًا من الحياة إن هو في نظري إلا أداة لإظهار الحياة في لون من الألوان أو قوة من القوى … والحياة شيء دائم أبدي أزلي، لا بداية له ولا نهاية ❝
❞ علمتني تجارب الحياة أن الناس تغيظهم المزايا التي ننفرد بها، ولا تغيظهم النقائص التي تعيبنا ❝
❞ فما من أحد يحقق كل ما يريد وكل ما يُراد منه، وإن كان أنجح الناجحين، وإنما يُقاس النجاح بما أستطيع فعلًا، وبما يُستطاع حقًّا لو اتسع الوقت وأسعدت الظروف. ❝
❞ إن الصغير الذي يرفع العصا ليدرك بها القمر يعود بك كما كنت يوم ملأت عينيك من القمر أول مرة ❝
تعليقات
إرسال تعليق